الاثنين، 30 سبتمبر، 2013

لا إنتي و لا عشرة زيك :)


الحياة مؤلمة
و الحقائق مؤلمة جداً
إعتدت أن أعيش على هامشها حتى لا تُشوّهني همومها و تزيد من الخطوط الرفيعه على حواف وجهي و تمنحني عبوس لا يخُصّني, إعتدت أن أضحك في كل الأحوال حتى لو سمعت خبراً سيئ أو خبر فَقد, أبكي ثم أنتهز أي رُبع فُرصة لأضحك ضحكة بلهاء من بين الدموع لا تُناسب الموقف, كنت الأسبوع الماضي في عزاء, لا أعرف لماذا كرهت أن أرتدي السواد فوضعت فوق ثوبي الأسود شال بلون السُكّر, سُكّر التموين لأكون أوضح, فلم أشعر بقبضة الكآبة التي عادة تُباغت المُعزّيّن, فالقلب لا ينقصه حُزن أو كآبة و قد أخذ نصيب وفير منهما.

أراقص الحياة رقصة غريبة, تُشبه المصارعة, غير أن لياقة حركاتنا تجعلها أشبه برقصة, تلسعني فأتأوّه و أنا أوجّه لها ضربة غير متوقّعه, تضحك فأعرف أنها تُخفي لي الكثير من الحُزن, تضُمّني, فأتحسس صدري في إنتظار الطعنة, ترميني على الأرض فأضحك بإنتشاء و أنهض لأنفّض عن نفسي غبار الفشل و أُكمِل الرقصة, تمسح على رأسي فأكاد أذوب من رقّتها و أنسى حركات الغدر السابقة..لكم تأسرني رقّة القاسي, تكون دائماً عند توقعاتي و تصرعني بضربة قاضية و أنا أقرب ما يكون للفردوس.

 تؤلمني فأبكي سراً, و أحاول أن أرسم الإبتسامة جيداً فوق شفتي, الشماتة تؤلمني أكثر, تبعد فأقترب و أناوشها حتى تُعاود الإقتراب فأطلق سيقاني للريح هرباً منها, أحياناً أكرهها و أتمنى أن أنتهي منها أو تنتهي مِنّي بِسُرعة و بدون المزيد من الألم, لكني أتشبّث بلحظات سعادتي فيها, هذه اللحظات التي تُساوي عُمر و التي لولاها ما كُنت إستمررت في الرقصة, و تلك الحقائق التي أكرهها لولا خيوط الخيال التي تجذبني للسماء ما كنت إستسلمت لها.

لكن تأتي عليك مرحله غريبة و أنت في قاع الأسى, تجد نفسك تقف أمام الحياة دون خوف أو مقاومة أو مُجابهة, تقف هكذا خالي الوفاض من كُل شئ, لا تملك قلبك أو نفسك أو حتى إرادتك, لا تتألم من ضرباتها المتتالية, و من وقاحة غدرها و قُبح حقائقها, ثم فجأة تُصبح شفافاً أو طيفاً, حتى أنها تضربك ضربات لا تُصيبك مع أنّك أمامها تماماً, ثم تلمع روحك ببريق من اللاشئ, لا إنتظار لا حنين لا وجع لا أسئلة لا حيرة لا توقُّع لا لهفة, ثم تطيـــــر, تسبح في العالم الذي تتمنّاه و تأتيك الأصوات من عالمك القريب كأنها بعيدة جداً, لا تشعر إلّا بلذّة اللا شئ.

تقترب مِنّي في محاولة أخيرة لإسقاطي كجريحاً أو قتيلاً آخر..
فأخترقها بجموح و أنا أُردِد 
لا إنتي و لا عَشرة زيّك 
:)

الجمعة، 27 سبتمبر، 2013

لن أجزع من جرحي



كنت و مازلت بتكتم على حزني..مش من حق حد يعرفه..أحكي دايماً أجمل ما عندي و أحلى قصصي..أبيع للناس سعادتي..و أحتفظ بالقرف لنفسي..لحد ما إكتشفت إن للحزن هجمات محدش ممكن يقاومها لوحده..و الجرح اللي بيستخبى تحت بلاستر أو قطن و شاش بيخف في وقت طويل..لكن الجرح اللي بيتساب مكشوف بيكوّن قشرة و بيخف أسرع..صحيح إني بأستاء من مجاهرة الناس بآلامهم و المبالغة فيها, و بستاء أكتر لما بلاقيهم بيظهروا ده للبعض لكن في حياتهم العادية مفيش أثر لحزن, بكره الإدعّاء و بحب المُباشره, حتى لو مُباشرة في الإستجداء, ضعفي مش عيب..العيب إني أكون مش حقيقية, و جرحي مش عيب..العيب إني أغسله بإهانة و إيذاء غيري.
عندي إيمان عظيم بإن أي جرح أو ألم مريت بيه أنا جزء كبير من سببه, و أنا راضية بده, لأن الإنسان مش ممكن يعرف يتصرف صح غير لما يغلط, و إني أكون غلطانة و حاسه بذنب أفضل بكتييييير من إني أكون سيئة و مبحسش بأي ذنب, الغلط بينتهي في وقت لكن السوء بيفضل في النفوس السودا اللي متعرفش غير الغل و القسوة.
و أنا مجروحة..و هصبر على جرحي لحد ما النور يملاني :)

الاثنين، 23 سبتمبر، 2013

My 10th Anniversary :)


أشهد ألا رجلاً منحني اليقين في الحُب إلّا أنت
و إحتمل حماقة عشرة أعوام كما إحتملت :)
و إصطبر على جنوني مثلما صبرت
و قلّم أظافر تهوّري
و رتّب دفاتر حياتي
و أدخلني قلبه وغلّق الأبواب بعدي

إلا أنت

**************

ذات مرّة من عامين كتبت هنــــا

الجمعة، 20 سبتمبر، 2013

منحوه الرسالة :)


قد لا يعتبره البعض يوماً مميزاً حتى هو صاحب الحدث نفسه لم يعتبره كذلك, كان مرتبك يطوف حوله بعض الغضب الخفيف الذي لم يلمحه غيري, لم أشأ أن أسأله حتى لا أُفسِد عليه عقله الذي أُدرِك تماماً كم تعِب في ترتيبه, وصلت مُتأخره كعادتي, مُتأنقة كأنّي أنا صاحبة المُناسبة, دخلت مستشفى القصر العيني و كان لي زمن لم أدخله منذ أن درست فيه مُدة تيرم مادتي الهيستولوجي و الفيسيولوجي, و كنت أعتبره مكان كئيب إرتعبت منه ذات يوم عِندما دخلت المشرحة بالخطأ و خرجت منها عدواً مثل الأطفال رغم أني لم أجد أثر آدمي, لكن مجرد فكرة وجودي في هذا المكان أرعبتني, لفّت الذكريات بِرأسي لحظات قليلة قبل أن أصِل لقاعة المُحاضرات لأحضر مُناقشة رسالة الدكتوراة الخاصة بأخي شريف.

جلست في مُدرّج صغير أعادني لأيام بريئة ضاعت مني في اللا شئ سوى كتابة الأشعار و الحواديت الصغيرة على أطراف الكشاكيل في المُحاضرات, كُنت فخورة بأخي الذي صال و جال و ناقش و أفحم بِكُل مهارة و أدب, أعرِف انه محبوب رغم سفره الطويل و غيابه عن مكان عمله الأساسي, شريف الرجل الذي يُقدِّم خدماته بل و كل حماسه و تركيزه لأي شخص أياً كان يقصده في طلب, أخي الطيب الذي لن أُبالغ إن قلت أن أخلاقه تُشبِه أخلاق الرُسُل, إنتهت الرسالة منحوها له و صفقنا جميعاً لهذا الشاب الذي كان يشعر أن كُل نجاح يُحققه هو نجاح لنا جميعاً.

عِندما إنتهى كُل شئ إنتحيت به جانباً و سألته عن سبب عدم إكتمال سعادته, أجابني أن هذه الرسالة لم تكن هي التي يتمنى مناقشتها, و أنه عرض فكرته بالفعل على المُشرِف قبل أعوام و رفضها و آثر أن يتم مُنافشة فِكرة أُخرى تخدِم مصلحته بِالقسم, سنوات و هو يُحضِّر لشئ بدون شغف, بدون رغبة حقيقية, و أنجزه بِالفعل, لكن بعد أن أصبحت فكرة الرسالة مُستهلكة و لا فائدة من وراءها, أمّا أفكاره المُتطوره المُفيدة للعِلم و تخدِم المصلحة العامه لا الخاصة فهو غير مسموح له بتطبيقها هُنا في وطنه في مستشفى القصر العيني أعرق و أهم مستشفى تعليمي بِمصر.

أنا لن ألومه إذن على غُربته و بُعده فهو لم يجد هُنا الشغف الذي يجعله يعمل بجهد كامل و بدون ملل, و مع ذلك فهو ينوي العودة لِمصر بعد أن تنتهي سنوات دراسته بأمريكا و يحلم بِصُنع تغيير حقيقي في مجاله, الدراسة الجامعية, و قد وضع خطط طويلة و أحلام عريضة للتغيير من أسلوب الدارسة في القصر العيني و تطويره, لا أريد أن أحبطه و أجعله يرتطم بقسوة الواقع التي نسيها في حياة الغرب الهادئة..و لو أنه يُشبِهني...عنيد مع أحلامه :)

الثلاثاء، 17 سبتمبر، 2013

في أول يوم مدرسة


خوف
قلق
إضطراب
فرحة متغطية
عياط بيستعبط
كل حاجة جديدة
حتى الضحكة

مامي متسيبنيش

البنت الصغيرة فجأة كِبرت
البنتين الصغيرين فجأة كِبروا!

الاثنين، 16 سبتمبر، 2013

أحببت درويشاً

الحبُّ هو العلّة، الحبُّ هو المعلولُ

كان مساءً آخر مُمِل في ساعات الحظر, و كنت أبحث بين رسائلي كالعادة عن شئ من السعادة أفتقده في عملي الذي أصبح كابوساً هذه الأيام, و في حياتي المُزدحِمة بالأعباء, و جدت رسالة إلكترونية من أختي, تصورت أنها تُخبرني كعادتها عن موقع جديد لفساتين السهرة أو عن مواقع لتربية الأطفال, و أنا لا أدخل هذه أو تلك, لكني فوجئت أن الرسالة تحمل ملف إسمه "قواعِد العشق الأربعون", تسمّرت أمام الإسم الذي لفّ روحي, و تحت الملف رسالة أختي التي تقول أنها رواية جميلة لم تقرأ منها سوى عشرة صفحات و لا تنوي قراءتها كلها لكنها تشعر أنها ستُعجبني, فتحت الملف فحفظته دون قصد على هاتفي..و بدأت القراءة فوراً.
إكتشفت بعد قليل أني أمام رواية صوفية, و رُبما لو كُنت أعرف هذا مُسبقاً ما كُنت قرأتها.

ربما لأنني لم أكن أعرف عن الصوفية الكثير و لم أكن مُتحمسة لأن أعرف عنها فأنا لا أؤمن أن الروحانيات تُغني عن التدين الحقيقي بأخلاقه و عباداته, لم أقتنع يوماً أن الرقص صلاة, فالرقص متعة و فن أمّا الصلاة فمُناجاه و تضرع و وصل مع الله (أُحب نفسي عندما أُفكّر بطريقة أكاديمية يغلبها المنطق..و أكره الأخرى التي ما أن يلعب الهواء بثوبها حتى تظُن نفسها تطير)إلى أن قرأت و إستطعت أن أرى الصوفية بشكل مختلف, فكما أن إضافة الشغف للحب يجعله عشقاً, و إضافة الشغف للعمل يجعله هوايةً, و إضافة الشغف للأفعال يجعلها تنبض بالحياة, هكذا هي الصوفية, إضافة الشغف للعبادة.


سعيدة بهذا الإكتشاف و كأن مُفاجأة سارة كانت تنتظرني في هذه الرواية, فبعيداً عن أسلوب الكاتبة الساحر و كونها رواية ذاتيه رغم كثرة الشخصيات, و بعيداً عن الفلسفة و المفرادات القوية المميزة, و المقولات الفاتنة لجلال الدين الرومي أو شمس التبريزي, إلّا أن أكثر ما يميزها عندي أنها رواية مُلهمه, و هذا النوع من الروايات هو من أكثر ما يسعدني في الحياة, و لا أنساه أبداً, و الصوفي الذي عرفته من الكتاب يجاهد نفسه ليكون أكثر طاعة و قرب لله و لا يُلحق الأذى بأحد مهما كان, شعرت أن كل إنسان يُفكّر بمشاعره و به إيمان حقيقي لابد أن جزء منه صوفي, بسيط, لا يخشى في مشاعر حُبه أحد إلّا الله, يبحث عن الشغف, يتحمّل, يتسامح, و لا يقول كلمة نابية أو جارحة لأحد.

الرواية تتحدث عن أصعب و أجمل ما في الوجود..عن العشق, و عن الرفقة بين جلال الدين و شمس, التي أثبتت بالدليل أن الأضداد تتجاذب, و أن كل إمام يحتاج لدرويش و كل درويش لا يكتمل إلّا بإمام, لذلك أنا مستمتعه بقراءتها, أشعر كأني أطير فوق السحاب, عادة أنا إنسانة قليلة التركيز لكن عندما أفعل شئ أحبه أضع كل تركيزي فيه, لذلك عندما يُحدثوني و يقطعوني عن قراءة رواية من هذا النوع الذي يجعلني أحلم, أنظر لهم بإستغراب و كأني أتعرّف عليهم و أسألهم "من أنتم؟" :), لم أنتهي منها بعد, فمشكلتي مع الأشياء التي تُعجبني أني أتوقف عندها كثيراً و أعيد قراءة كل فصل و مقطع ببطأ شديد كأني أحتسي الكلمات الدافئة, و أتغاضى عن بعض الأشياء التي لم تتفق معي.

وجدت نفسي أُحِب شمساً و أُحِب عزيزاً و هما شخصان بروح واحدة مُمتده, أُحب هذا الشخص المُلهم, القوي في عقيدته, المؤمن بضرورة الشغف, هذا الرجل الغريب الذي يصعق الناس بإختلافه و حضوره و نظرته الثاقبه و روحه الأخّاذة, هذا الرجل الذي لا يأبه بشئ و لا يخشى إلّا الله, لا يظلم و لا يُسيئ لأحد, هذا الرجل الذي عرّفني على قواعد العشق الذي لا يرتبط بمحبوب, و جعلني أكتشف أن العشق لا يحتاج لمعشوق من لحم و دم, العشق هو الحالة هو القلب الذي يخفق و الروح التي تهيم, أحببت هذا الدرويش الذي يدور فيدور معه الكون.

و أحببت هذا العزيز الذي عشق زوجته و أخلص لها و ظلت في قلبه, أحببته الكاتب المُتجوّل, المُصوّر الذي يقوده شغفه بالحياة لأصقاع الأرض, أحببت رسائله المُفعمة بالإحساس و الإلهام لهذه المرأة التي إكتشفت نفسها بوجوده و نبتت لها أجنحة, لطالما تأسرني الرسائل بين حبيبين, خاصة عِندما تكون مُثيرة للسعادة و الحب, تكشف عن وجوه أُخرى مُبهجه في الحياة, و ليس هذا الحُب الشرقي التقليدي المُتعارف عليه المُرتبط بالعذاب, لكنه نوع من المشاعر تُضيف للإنسان أيام و ليالي و أحلام..تجعله يتنقس.

بحثت في كل مكان عن الرواية مطبوعة, أردت أن أحتفظ بها و أردت أن أكتب على طرف الصفحة الأولى إهداء بسيط, أكتبه لشخص ليس له وجود إلّا في خيالي, سأكتب له بخطي الطفولي

"لأنك أنت الشمس و أنت العزيز"


**************
كتبت صديقتي وجع البنفسج عن الرواية هنــــا
و هنــــــا الإقتباسات

الجمعة، 13 سبتمبر، 2013

بداية

اللهم إني استودعتك ما علمتني إياه فرده إلي حين حاجتي إليه و لا تنسني إياه بفضلك وكرمك يا أرحم الراحمين, اللهم إلهمني و إشرح لي صدري و يسّر لي أمري و إحلل عقدةً من لساني يفقهوا قولي, اللهم تقبل هذا العمل مني و إجعل كل حرف وكلمة أكتبها خالصة لوجهك الكريم .. فلك الحمد ولك الفضل ولك الثناء الحسن .



صباحكم جوري :)
و ده أغلى صباحتي



من أيام المدرسة إتعودت أفطر على السريع عشان ألحق الطابور و فأجازة الصيف كنت بصحى العصر و مبفطرش أساساً :) في الكلية كنت بخرج من غير فطار و أكتفي بالشيبسي و البيبسي و الضحك مع أصحابي, و لما بقيت بروح الشغل إتعودت أفطر هناك مع زمايلي على السريع, و لما إتجوزت إضطريت أعمل الصبح سندوتشات سريعة كالعادة  عشان منتأخرش على الشغل و لما بقيت أم بقيت بفطّر الولاد و أشبع أنا من غلاستهم :) و أروح الشغل أتجنب الأكل التقيل و أفطر أي حاجه من السوبر ماركت على السريع برضو...لحد دلوقتي عمري ما فطرت زي ما بحلم و بتمنى..



فطار حد يجبهولي و أنا كسلانة لسه في السرير و ياريت معاه عصير فريش :)



و أشرب نسكافية مع قراية كتاب على مِهل...نفسي أعمل كل حاجة في حياتي على مِهل..



و أقف حافية في البلكونة أتنفس الصُبح مع الورد و أتفرج على الناس و أشبع من الشمس أخد منها شوية ألق..بتهيألي بعد كده ممكن أكتب و أنا مغمضه عنيّه عن كُل حاجة جميلة في الحياة..

هي أمنيات صعبة...بس مين قال إني بفقد الأمل :)